علي بن سليمان الحيدرة اليمني
170
كشف المشكل في النحو
فمتى كانت بمعنى فعل لازم تضمّنت ضمير فاعل ولم تنصب شيئا مثل : صه « 514 » ، ففي صه ضمير فاعل مرفوع بها وهو الذي كان في اسكت ، ومتى كانت بمعنى فعل متعدّ تضمّنت الفاعل ونصبت المفعول نحو قولك : يا زيد ضراب عمرا لأن المعنى اضرب عمرا ولا يبرز فاعلها البتة بل يكون مستترا فيها للواحد والاثنين والجميع والمؤنّث « لأنّ كلّ ضمير تضمّنه اسم فانّه لا يبرز في نحو : الصّفة والحال والخبر فرقا بين الأسماء والأفعال « 515 » لأنّها قد جرت مجرى المثل لا يستعمل الّا بلفظ واحد كما مثلنا فتقول : انزلا با زيدان ، ونزال يا زيدان . ولا تقل نزالا ولا نزالي ولا نزالوا . فصل : وما لم جيء بها فلغرض عظيم وهو الاختصار الّا ترى أنّك تقول للواحد صه يا زيد وللاثنين صه يا زيدان ، والجميع صه يا زيدون وللمؤنّث صه يا هند ولجماعتها صه يا هندات . فيكون أخصر من قولك اسكت . اسكتا . اسكتوا اسكتي فانظر كلمة من حرفين بصيغة واحدة قد نابت لك عن كلام طويل افعال ومصادر وضمائر وصيغ مختلفات .
--> ( 514 ) « ومه » في : م ، ت ، ك . ( 515 ) العبارة ساقطة من : ك فقط .